مركز الثريا للدراسات
  الرئيسية من نحن فريق العمل الأعضاء مجلة الثريا مذكرة التفاهم معرض الصور اتصل بنا  
 
   البرامج
   الدراسات
   المشاريع
   التدريب
   الاستشارات
   المؤتمرات
   الشركاء
   الثريا في الاعلام
   مقالات المدير العام
 
   الدراسات   -   الشباب في البادية الاردنية

تحميل الملف

لم تعد مسألة الاهتمام بالشباب، والطفولة ظاهرة محلية وإقليمية، بل أضحت ظاهرة عالمية لما للشباب، والطفولة -باعتبارهم شركاء الحاضر، وكل المستقبل- من دورٍ بارز، ومميز في دعم مسيرة المجتمع، وتفعيل العملية التنموية الشاملة نماءً، وإنماءً، لاعتبارات بشرية، وتنموية وسياسية، وغيرها.
ومع أن التفكير في قضايا الشباب والطفولة، ومشكلاتهم واهتماماتهم، وتوجهات ومحاولات إيجاد الحلول الملائمة على الأقل محاولات قديمة, إلا أن النصف الثاني من القرن العشرين شهد تزايداً ملحوظاً بالاهتمام بهذه المسألة من قِبل العديد من المختصين كعلماء الاجتماع، والنفس والتربية والانثروبولوجيا، ورجالات الخدمة الاجتماعية، والمهتمين بالقطاع الشبابي، إلى الحد الذي أدّى إلى ظهور ما يسمى بثقافة الشباب كثقافة فرعية متميزة، والتي تشير إلى وجود فكر وقيم، واتجاهات وعادات ولباس، وموسيقى خاصة بالشباب، تميزهم عن سائر الفئات الأخرى.
والحديث عن قضايا الشباب ومشكلاتهم حديث متشعب وذو شجون،وفي كل الأحوال لا نستطيع الحديث عنها بمعزل عن السياق الاجتماعي، والسياسي والاقتصادي القائم، فالشباب جزء لا يتجزأ من التركيبة الاجتماعية لأي مجتمع من المجتمعات البشرية، وبالتالي فإن الحديث عن قضايا الشباب ومشكلاتهم هو حديث عن قضايا المجتمع برمّته، ولاسيما أن مشكلاتهم هي بالنتيجة جزء من مشكلات المجتمع ككل.
وعلى هذا الأساس، فإن التفكير بأي حل، أو مشروعِ حلٍ لمشكلات الشباب لن يُكتب له النجاح إذا لم يأخذ بعين الاعتبار الظروف المجتمعية المحيطة بالشباب، ولاسيما أن الشباب بحكم نسبتهم العددية الكبيرة، وحيويتهم وقدراتهم خير من يؤثر ويتأثر بما يدور في المجتمع من أحداثٍ سلباً وإيجاباً، فوضعية الشباب في التركيبة الاجتماعية، وإمكاناتهم ومشكلاتهم تختلف من فترة زمنية إلى أخرى، ومن ثقافة إلى أخرى، ومن مجتمع إلى آخر، وقد تختلف  داخل المجتمع الواحد في فترة زمنية واحدة.
لذلك يُنظر إلى الشباب في كثير من دول العالم، ومنها الأردن على أنهم مؤشر بارز، ومميز الى قدرة الدولة، والمجتمع على توجيه المستقبل، وتوظيف الحاضر، للتمكن من رصد احتمالات الواقع، والمستقبل المنظور، وغير المنظور سواء بسواء، ونظرة الوطن العربي، ومنه الأردن إلى الشباب تؤكد الأهمية الملقاة على كاهلهم، ودورهم الريادي في قيادة مسيرة البناء والإنماء، باعتبارهم مشروعاً وطنيا،ً وقومياً للوطن والأمة، وبهم ومن خلالهم تتحدد ملامح الحاضر والمستقبل.
ورعاية الشباب على هذا الأساس تعدُّ عملية استثمارية على المدى البعيد، فعلى قدر ما نعطي الشباب، ونرعاهم ونعِدّهم الإعداد السليم، بقدر ما يعود هذا العطاء سخيّاً على شكل خبرات بشرية، أصبحت بحق هي ثروة العصر، وعدة الأمة في حاضرها، ومستقبلها، لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، بهمة وعزم لا يلين في عالم سريع التغير.

 

   
جميع الحقوق محفوظة © 2009 لمركز الثريا للدراسات , المواد المنشورة غير قابلة لإعادة النشر والتوزيع والصياغة