مركز الثريا للدراسات
  الرئيسية من نحن فريق العمل الأعضاء مجلة الثريا مذكرة التفاهم معرض الصور اتصل بنا  
 
   البرامج
   الدراسات
   المشاريع
   التدريب
   الاستشارات
   المؤتمرات
   الشركاء
   الثريا في الاعلام
   مقالات المدير العام
 
   الدراسات   -   المرأة في البادية الاردنية

تحميل الملف

يشكل مجتمع البادية الأردنية بخصائصه، ومكوناته كافة جزءا لا يتجزأ من المجتمع الأردني، ويمثل انعكاسا للبيئة الصحراوية بكل ما تحمله من ظروف بيئية ومناخية، انطلاقا من أن الإنسان هو وليد بيئته،  وبالتالي فان البيئة الصحراوية التي تمثل نمطا وظروفا، وخصائص معينة، صبغت مجتمعات البادية الأردنية بها، فالمجتمع البدوي يستند في تكوينه، وتركيبته إلى البداوة كعنصر مشكل، ومكون لذلك المجتمع، وقد يخلط الكثيرون بين الفلاحين، وبين البدو المستقرين، لذلك اختلف تصنيف البدو عن غيرهم، لاختلاف المعايير، والأسس التي يعتمد عليها في التصنيف.
    ويعد تصنيف ابن خلدون الذي يعتمد معيار سبل العيش، ونوع الماشية التي يعتمدون عليها بشكل اساسي في حياتهم، ومعيشتهم حيث يقسم البدو الى قسمين : البدو الجمالة، وهم البدو الرحل الذين يتخذون من الإبل وسيلة أساسية في حياتهم، والذين يعبرون عن اعلى درجات البداوة، وعدم الاستقرار، وثانيا: البدو الغنامة، وهم الذين يهتمون برعاية و تربية الاغنام و الماعز، ولديهم الرغبة في الاستقرار اكثر من البدو الجمالة، لذلك يعتبرون نصف رحل، وذلك لعدم تحمل حيواناتهم ما تتحمله الجمال عند البدو الجمالة، حيث ينتقلون حسب وجود المياه و الكلأ في فصلي الشتاء و الخريف، و يعتمدون على الزراعة، و الرعي نمطا للمعيشة، بحيث يعودون لمنازلهم في فترة الحصاد في نهاية فصل الربيع.
ويتمتع البدو الجمالة بمنزلة، ومكانة اجتماعية عالية، تعطيهم القوة و السطوة على القبائل الأخرى، استنادا إلى أهمية الجمل ومكانته في المجتمع البدوي.
  والبداوة، هي خلاف الحضر، والنسب إليها بدوي. حسب ما ذكر ابن منظور في قاموسه لسان العرب، وأكد ذلك الالوسي، الذي فهم البداوة بأنها الإقامة في البادية، بخلاف الحضر.
وبينما يرى محي الدين صابر: ان البداوة ـ بمفهومها العام ـ هي نمط الحياة القائم على التنقل الدائم للإنسان في طلب الرزق حول مراكز مؤقتة ، ويتوقف مدى الاستقرار فيها على كمية الموارد المعيشية المتاحة فيها من ناحية ، وعلى كفاية الوسائل الفنية  المستعملة في استغلالها من ناحية ثانية، وعلى مدى الأمن  الاجتماعي والطبيعي، الذي يمكن أن يتوافر فيها من ناحية ثالثة.

 

   
جميع الحقوق محفوظة © 2009 لمركز الثريا للدراسات , المواد المنشورة غير قابلة لإعادة النشر والتوزيع والصياغة