مركز الثريا للدراسات
  الرئيسية من نحن فريق العمل الأعضاء مجلة الثريا مذكرة التفاهم معرض الصور اتصل بنا  
 
   البرامج
   الدراسات
   المشاريع
   التدريب
   الاستشارات
   المؤتمرات
   الشركاء
   الثريا في الاعلام
   مقالات المدير العام
 
   الدراسات   -   الثقافة و النتماء و الهوية

تحميل الملف

    يتكون المجتمع من جوانب أساسية ثلاث هي: البناء الاجتماعي والثقافة والبناء الشخصي، وترتبط جميعا بعلاقات تبادلية.
        تعتمد دراسة المجتمع وهذه المكونات على مفاهيم فرعية، إذ يمكن دراسة وتحليل البناء الاجتماعي من خلال المفهوم المركب للدور  والمكانة ، أو من خلال العلاقات بين الوحدات الاجتماعية ضمن مستويات العلاقات الاجتماعية، بينما يمكن دراسة الثقافة من خلال المعايير المرتبطة بالسلوك ،القيم ،المعاني، المعتقدات وأنماط الفكر  ، إلى جانب ما أنتج الإنسان من مواد ووسائل .
        يشمل النسق الثقافي ايضا نظم التعبير متمثلة بالنظام الرمزي ،وتجتمع هذه كلها في تشكيل بناء الشرعية المعيارية ، التي تشكل الاطار المرجعي للسلوك والعلاقات والانتماء والهوية ، يزود النسق الثقافي النسق الاجتماعي والشخصي بالمعلومات وقواعد السلوك، وهو قابل للنمو والتغير بالجهود الفردية والجماعية من خلال عمليات التفاعل والاتصال .
     يتضمن معنى البناء العلاقات النمطية التي تمت مأسستها  بين مكوناته من أدوار  وجماعات ،ويرتبط مفهوم الدور بمعايير وقيم  تشكل قواعد السلوك والعلاقات ، بالإضافة إلى أسس و أوجه التراتب والتدرج في البناء الاجتماعي. ينشأ عن عمليات التفاعل والاتصال  علاقات وجماعات ،فتصبح هذه الجماعات أطر تفاعل الفرد مع الاخرين ،يكتسب الفرد من خلالها ثقافة الجماعة ،وبهذا تتجاوز وظائف الثقافة مأسسة ما هو اجتماعي الى تشكيل الانماط الشخصية نسبيا.
      يساهم كل من النسق الاجتماعي والثقافي في تشكيل الشخصية ،ورغم هذه العمليات الخارجية ، الا انه يبقى مجال للتفرد ،فالفرد يتأثر بما هو اجتماعي ثقافي كجزء من المجتمع ولكنه يبقى جزئيا كفرد خارجه له وجوده الفردي. اساس هذا التباين الفردي خصائص فردية كتباين القدرات  والاستعدادات الفطرية، يضاف لها ان الإنسان يؤول الأشياء والمعاني  والمؤشرات  مما يؤدي الى اختلاق معانيها بناء على  اختلاف التأويل، لكن رغم هذه المصادر للتفرد، الا ان نمو افراد الجماعة في ثقافة واحدة يؤدي الى بناء  قاعدة مشتركة  لنمط  شخصي جماعي،  والشعور بهوية  مشتركة في إطار الجماعة.
         يتفاعل الانسان ضمن مستويات من العلاقة الأولية  والثانوية والمرجعية ، مما يؤدي الى انتماءات عديدة ، وبالتالي الى هويات متعددة ، قد تكون متوافقة ،وقد ينشأ عنها بعض التضارب ،وخاصة من حيث الأولوية ، او ما يراه الفرد الانسب منها في تحقيق مصالحه وتوقعاته .

 

   
جميع الحقوق محفوظة © 2009 لمركز الثريا للدراسات , المواد المنشورة غير قابلة لإعادة النشر والتوزيع والصياغة